عبد الرحمن أحمد البكري

193

من حياة الخليفة عمر بن الخطاب

إنّه بلغني أنك يا خليفة رسول الله استخلفت على الناس عمر ، وقد رأيت ما يلقى الناس منه ، وأنت معه فكيف وأنت إذا خلا بهم ، وأنت غداً لاق ربك فيسألك عن رعيتك فقال أبو بكر : أجلسوني . ثم قال : أبالله تخوفني . إذا لقيت ربي فسألني قلت : استخلفت عليهم خير أهلك . فقال طلحة : أعمر خير الناس يا خليفة رسول الله ؟ ( 1 ) . وقال الدياربكري : وفي رواية قال طلحة لأبي بكر : أتولي علينا فظاً غليظاً ما تقول لربّك إذا لقيته ( 2 ) . كيف صار عمر خليفة ؟ [ يقول الأستاذ نبيل فياض تحت هذا العنوان : يخبرنا الإمام الغزالي ، أنّ محمد بن أبي بكر ، دخل " على أبيه في مرض موته ، فقال له : يا بنيّ ! ائت لي بعمّك : عمر لأُوصي له بالخلافة ! فقال : يا أبت ! أكنت على حقّ أو باطل ؟ فقال : على حق ! فقال : أُوصى به لأولادك إن كان حقّاً أولى ، فقد مكّنت بها لسواك ثمّ

--> ( 1 ) ابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة : 1 / 55 . ( 2 ) الدياربكري : تاريخ الخميس : 2 / 241 .